إعلان علوي

تراجع ملحوظ في صابة "الهندي" هذا العام



سجلت ولاية القصرين خلال الموسم الفلاحي الحالي (2019-2020) إنخفاضا في صابة التين الشوكي مقارنة بالسنوات الفارطة حيث قدرت هذا العام بحوالي 200 ألف طن فقط مقابل 250 ألف طن في السنوات الأخيرة
وتتركز هذه الصابة في منطقة زلفان بمعتمدية فوسانة التي تحتوي على مساحة تناهز ال30 ألف هكتار من هذه النبتة وهي مساحة معدّة للإنتاج التجاري للثمار مع بعض الجيوب الأخرى الموزعة على بقية معتمديات الجهة، علما وأن مساحات التين الشوكي بالجهة تمتد على 100 ألف هكتار من جملة 600 ألف هكتار على المستوى الوطني، وفق الخبير لدى منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ضمن مشروع تعزيز نفاذ المنتوجات المحلية والغذائية للأسواق بالقصرين بوبكر الرّداوي.
وذكر الرّداوي أن عدد المؤسسات التحويلية للتين الشوكي وصلت حاليا بجهة القصرين إلى 8 مؤسسات تحويلية مع 2 شركات تعاونية تعمل بالنمط البيولوجي، فيما تقدر الطاقة التحويلية لهذه الثمرة بـ2000 عامل وعاملة لمدة 150 يوما في عملية الجني مع حوالي 200 عامل في وحدات التحويل لمدة سنة، واضاف أن قيمة الإستثمارات في سلسلة القيمة في ثمرة التين الشوكي على مستوى التحويل تقدر بـ 5 مليون دينار .
وبخصوص المساحات المصادق عليها بيولوجيا بالجهة بين ذات المصدر بأنها تبلغ حوالي 3 آلاف هكتار لفائدة 250 فلاح مقابل 5 الاف هكتار على المستوى الوطني وهو ما جعل جهة القصرين تحتل المراتب الأولى في إنتاج التين الشوكي البيولوجي على المستوى الوطني.
وأضاف في ذات الإطار أن رقم معاملات المنتوجات التحويلية للتين الشوكي تبلغ بالقصرين حوالي 2.5 مليون دينار مقارنة بـ3 مليون دينار على المستوى الوطني، واكد أن كل هذه المؤشرات جعلت من منظومة التين الشوكي ذات أولوية لدى السلط وأصحاب القرار على المستويين الجهوي والوطني وهو ما من شأنه أن يعزز مكانتها في مخططات التنمية نظرا لقدرتها على دفع التنمية على المستوى المحلي في المستقبل، وفق قوله.
ويتميز التين الشوكي المعروف بـ”سلطان الغلة” بفوائده الغذائية والبيئية والصحية وبإستعمالاته الطبية والتجميلية وبأصنافه المتعددة منها “البلانكا” (الهندي الأبيض) و”التجالا ” (الهندي الأصفر) و” لاروسا” (الهندي البنفسجي) وهي تسميات من اصول إيطالية.
يشار إلى أنه تم تأجيل تنظيم الدورة الثانية للمهرجان الدولي للتين الشوكي بولاية القصرين، التي كانت مبرمحة يومي 27 و 28 اوت المنقضي، بسبب الوضع الوبائي الحالي المترتب عن الموجة الثانية لجائحة “كورونا” ويهدف المهرجان إلى مزيد تثمين هذا القطاع الواعد والتسويق لمستخلصاته المتعددة الطبية والتجميلية، فضلا عن تشجيع صغار الفلاحين على الإقبال على زراعة هذه النبتة المميزة وخلق فرص إستثمار جديدة .

ليست هناك تعليقات