إعلان علوي

تعليقا على جريمة قتل رحمة / رئيس الجمهوريّة يؤكّد : "من قتل نفسًا بغير حق جزاؤه الإعدام"


أشرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد يوم الإثنين 28 سبتمبر 2020 بقصر قرطاج على اجتماع مجلس الأمن القومي، الذي التأم بحضور رئيس مجلس نواب الشعب السيد راشد الغنوشي ورئيس الحكومة السيد هشام المشيشي.
وقد خصص الاجتماع للنظر في الإجراءات التي ينبغي اتخاذها تزامنا مع التطورات الحاصلة على عديد الأصعدة وخاصة في المجال الصحي، إلى جانب بحث المستجدات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المسائل التي تشغل الرأي العام في تونس.
وتطرق رئيس الجمهورية بالخصوص إلى ارتفاع منسوب الجريمة في تونس مشددا على وجوب التصدي بحزم لهذه الجرائم النكراء وتطبيق القانون على كل المجرمين.
وثمن الجهود التي يقوم بها رجال الأمن داعيا إياهم إلى مضاعفتها حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم في إشارة إلى اغتصاب فتاة وقتلها موفّى الأسبوع المنقضي، كما أعرب عن ثقته في قدرتهم على إيقاف هذا النزيف.
وأعلن أن مرتكبي مثل هذه الجرائم الشنيعة لن يتمتع مستقبلا بالسراح الشرطي ولا بالتقليص من العقوبة المحكوم بها عليه، مبينا أن منح العفو يكون لمن يستحقه.
وأضاف في هذا السياق أن النص واضح بهذا الخصوص فمن قتل نفسا بغير حق جزاؤه الإعدام، خاصة بالنسبة إلى من يكررون ارتكابهم لمثل هذه الجرائم، مبينا أنه سيتم توفير محاكمة عادلة لمرتكبي هذه الجرائم وتمكينهم من حق الدفاع.
وتطرق رئيس الجمهورية كذلك إلى بطء الإجراءات المتعلقة بقضايا الفساد معتبرا أن من أدانهم التاريخ لن ينتظر المجتمع حكم القضاء لإدانتهم، قائلا في هذا السياق علينا جميعا أن نكون في مستوى المرحلة التاريخية التي نعيشها اليوم.
وعلى صعيد آخر تناول هذا الاجتماع الوضع الصحي المتعلق بالخصوص بارتفاع عدد الوفيات والإصابات بجائحة كورونا، وقد شدد رئيس الدولة على وجوب تشخيص هذه الأسباب وبحث طرق محاصرة هذا الوباء. وجدد شكره للإطارات الطبية وشبه الطبية وكافة الأسلاك المتدخلة على ما يقومون به من عمل جبار مذكرا بأن منهم من دفع حياته ثمنا لنداء الواجب.
وأكد رئيس الجمهورية على ضرورة أن تكون للدولة سياسة واحدة يقع تطبيقها على المستوى المركزي وفي الجهات وانتقد ما يقوم به البعض من بث للفزع وتغذية النزعات الجهوية والانقسامات، مشددا على أن الأزمات التي نعيشها تقتضي الوحدة في حين أن الانقسامات والفرقة لا تزيدها إلا تعقيدا.
كما جدد دعوته إلى الاستماع إلى آراء المختصين والخبراء لأن تقديراتهم للأوضاع تقوم على معطيات علمية.
وأشار إلى الحاجة الملحة اليوم الى سياسة وطنية تقوم على قرار وطني واضح كما تطرق الى تهرئة المرفق العمومي للصحة، مشددا على ضرورة توفير العلاج لمن يستحقه دون تمييز بين المرضى.
ودعا رئيس الدولة المواطنين إلى الالتزام الصارم بالبروتوكول الصحي الذي وضعته وزارات الصحة والداخلية والشؤون المحلية والبيئة.
وعلى صعيد آخر تم الاتفاق على أنه يمكن للولاة إعلان الحجر الصحي على المستوى الجهوي أو المحلي كلما كانت هناك ضرورة، على أن يتم التنسيق في كل الحالات مع السلط المركزية.
وقد أكد رئيس الجمهورية على أنه في صورة تفاقم العدوى وارتفاع عدد الوفيات، يمكن إعلان حظر الجولان مجددا بكامل تراب الجمهورية.

ليست هناك تعليقات