إعلان علوي

وزارة الخارجية : قيس القبطني شرع في القيام بتجاوزات مالية وإدارية وتطاول على رموز الدولة




قالت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، اليوم الجمعة 11 سبتمبر 2020، "إن مندوب تونس الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة قيس القبطني، تطاول على مؤسسات الدولة ورموزها ومس من هيبة وصورة تونس بالخارج في خرق فاضح وغير مسبوق لواجب التحفظ المحمول على ممثلي الدولة التونسية وإطاراتها في مثل هذه المواقع الحساسة''.
جاء ذلك ف بلاغ أصدرته الوزارة، ردا على تصريحات الصحفية التي وصفتها بـ''المفاجئة'' والتي أدلى بها يوم أمس مندوب تونس الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة قيس القبطني لوكالة الأنباء الفرنسية.
ووصفت الوزارة، التصريحات بـ ''غير المسؤولة''، وقالت إنها خلفت ''استياءً عميقا لدى كافة الاسرة الدبلوماسية، وأحدثت ردود فعل سلبية''.
وأعلنت أنه تقرر إنهاء مهام مندوب تونس الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة بنويورك وطلب عودته إلى تونس، مشيرة إلى أن مسالة نقلته إلى مركز أخر في اطار الحركة السنوية لرؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية لم تعد مطروحة.
وأضحت الوزارة، أنه ''على عكس ما كان ادعى لم يتم إعفاء المعني بالأمر من مهامه كرئيس بعثة في بادئ الامر بل وقع إعلامه بشكل رسمي من قبل الوزارة بقرار نقلته إلى مركز دبلوماسي آخر في خطة سفير وذلك في إطار التحويرات التي ستشملها الحركة السنوية لرؤساء البعثات الدبلوماسية والدائمة والقنصلية في تونس بالخارخ على أساس معايير تقييم مهنية''.
وأضافت أن قرار نقلة قيس القبطني جاء بعد لفت انتباهه إلى عدة اخلالات في طريقة التسيير الاداري والمالي للبعثة ودعوته للتدارك''، مشيرة إلى أنه ''تمّ تسجيل هذه الاخلالات في ضوء تقييم معمق وموضوعي للأداء السفير منذ فترة وبعد تفطن مصالح وزارتي الخارجية والمالية إلى شروع المعني بالامر في تجاوزات إدارية ومالية تم ايقافها وتضمينها في تقارير مفصلة أعدتها المصالح المختصة بالوزارتين، بما في ذلك سوء تصرف في ميزانية البعثة دون مراعاة للإكراهات والضغوطات التي تعاني منها ميزانية الدولة والظرف الإقتصادي الصعب الذي تمر به بلادنا''، وفق البلاغ.
وكما اعتبرت أنه قيس القبطني، ''لم يحسن التواصل مع زملائه بالبعثة الذين هم من خيرة الدبلوماسيين بالوزارة حيث اتسم سلوكه بسوء المعاملة والتعالي الشيء الذي خلق حالة من التشنج وأثر سلبيا على مردود البعثة وسير العمل اليومي فيها''.



تصريحات قيس القبطني
وكان قيس قبطني، قد قرّر تقديم استقالته من السلك الدبلوماسي بعد قرار "إعفاءه" من منصبه الذي لم يشغله سوى لخمسة أشهر.
وقال قبطني لوكال فرانس برس، "قرّرت الاستقالة من السلك الدبلوماسي التونسي، إنها مسألة شرف ومبدأ"، مشيرا إلى أنّه لم يعلم بقرار وزارة الخارجية إعفاءه من مهامه واستدعاءه إلى تونس إلا الثلاثاء ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
وأعرب قبطني عن أسفه لقرار تونس تغيير سفيرين في غضون سبعة أشهر، معتبرا أنّ هذا الأمر "سيئ جدا لصورة بلدي".
وإذ عزا السفير سبب إعفائه من منصبه إلى "المحيطين برئيس الجمهورية" قيس سعيّد، أوضح لوكالة الأنباء الفرنسية أنه رفض نقله إلى مركز مرموق في أوروبا، قائلا "لم أعد أثق" بالرئيس سعيّد.
وأضاف "لقد قمت بواجبي، لقد بذلت قصارى جهدي" مع فريق دبلوماسي صغير جدا في نيويورك، معربا عن خيبة أمله العميقة لما جرى.

ليست هناك تعليقات